عمر السهروردي

14

عوارف المعارف

الباب الخامس والخمسون : في آداب الصحبة والأخوة الباب السادس والخمسون : في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك الباب السابع والخمسون : في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها الباب الثامن والخمسون : في شرح الحال والمقام والفرق بينهما الباب التاسع والخمسون : في الإشارة إلى المقامات على الاختصار أو الإيجاز الباب الستون : في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب الباب الحادي والستون : في ذكر الأحوال وشرحها الباب الثاني والستون : في شرح كلمات من اصطلاح الصوفية مشيرة إلى الأحوال الباب الثالث والستون : في ذكر شئ من البدايات والنهايات وصحتها فهذه الأبواب تحررت بعون اللّه تعالى ، مشتملة على بعض علوم الصوفية وأحوالهم ومقاماتهم ، وآدابهم وأخلاقهم ، وغرائب مواجيدهم ، وحقائق معرفتهم وتوحيدهم ، ودقيق إشاراتهم ، ولطيف اصطلاحاتهم . فعلومهم كلها أنباء عن وجدان ، واعتزاء إلى عرفان ، وذوق تحقق بصدق الحال ، ولم يف باستيفاء كنهه صريح المقال ، لأنها مواهب ربانية ، ومناهج حقانية ، استنزلها صفاء السرائر ، وخلوص الضمائر ، فاستعصت بكنهها على الإشارة ، وطفحت على العبارة ، وتهادتها الأرواح بدلالة التسام والائتلاف ، وكرعت حقائفها من بحر الألطاف ، وقد اندرس كثير من دقيق علومهم ، كما أنطمس كثير من حقائق رسومهم . وقد قال الجنيد رحمه اللّه : علمنا هذا قد طوى بساطة منذ كذا سنة ، ونحن نتكلم في حواشيه . بدا هذا القول منه في وقته مع قرب العهد بعلماء السلف وصالحي التابعين ، فكيف بنا مع بعد العهد وقلة العلماء الزاهدين ، والعارفين بحقائق علوم الدين . واللّه المأمول أن يقابل جهد المقل بحسن القبول ، والحمد للّه رب العالمين .